أبي الخير الإشبيلي

22

فهرسة ما رواه عن شيوخه من الدواوين المصنفة في ضروب العلم وأنواع المعارف

أبو عبد اللّه محمد بن إدريس الشافعي ، : إذا عرضت على المحدث فقل : ( أخبرنا ) ؛ ولا تجوز ( حدثنا ) الا فيما سمع من لفظ الحديث ، ولا وجه لهذا الفرق . وقد قال اللّه تعلى : « يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها » ، وقال تعالى : « لا تَعْتَذِرُوا ؛ لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ » ، فتبين من قوله تعلى ، ان الحديث والخبر والنبأ واحد . وقال البخاري في مصنفه ، قال لنا الحميدي : كان عند ابن عيينة « حدثنا وأخبرنا وأنبأنا وسمعت » واحدا . وقال أحمد بن حنبل : إذا حدثك العالم وحدك فقل : حدثني ؛ وإذا حدثك في ملأ فقل : حدثنا ؛ وإذا قرأت عليه فقل : قرأت عليه ؛ وإذا قري عليه فقل : قري عليه وانا اسمع . قال شيخنا الشيخ الفقيه القاضي الشهيد أبو عبد اللّه محمد بن أحمد رحمه اللّه : وانا استحسن ما قاله أحمد بن حنبل ، رحمه اللّه ، لأنه أبلغ في التحري واعدل في حسن التوقي . وهذا حين ابتدي بما اليه قصدت ، وبالله اعتصم مما يصم في ما عليه اعتمدت ، لا توفيق الا بالله تعلى ، وعليه توكلت .